جعفر عباس الحائري
70
بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع )
( ومن وصيّة له ( عليه السلام ) ) ( وصّى بها ولده أيضاً بهذا الدعاء ) إن قال لهم : إذا أصابتكم مصيبة من مصائب الدنيا ، أو نزلت بكم فاقة ، أو أمر فادح فليتوضّأ الرجل ويُحسن وضوءه ، ويصلّي أربع ركعات ، وبعد الفراغ يقول : يا موضع كلّ شكوى ، يا سامع كلّ نجوى ، يا شافي كلّ بلاء ، ويا عالم كلّ خفيّة ، ويا كاشف ما يشاء ، يا نجيّ موسى ، ويا مصطفى محمّد ، ويا خليل إبراهيم ، أدعوك دعاء الغريب الغريق ، الفقير الّذي لا يجد لكشف ما فيه إلاّ أنت ، يا أرحم الراحمين ، لا إله إلاّ أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين . قال ( عليه السلام ) : مَن أصابه البلاء ، ودعا بهذا الدعاء ، أصابه الفرج من الله تعالى . ( 1 ) ( ومن كلام له ( عليه السلام ) ) ( يذكر فيه أرض كربلاء ) قال ( عليه السلام ) : اتّخذ الله أرض كربلاء حَرماً آمناً مباركاً قبل أن يخلق الله أرض الكعبة ويتّخذها حرماً بأربعة وعشرين ألف عام ، وإنّه إذا زلزل الله تعالى الأرض وسيّرها ، رُفعت كما هي بتربتها نورانيّة صافية ، فجُعلت في أفضل روضة من رياض الجنّة ، وأفضل مسكن في الجنّة ، لا يسكنها إلاّ النبيّون والمرسلون ، ( 2 ) وأنّها لتزهر بين رياض الجنّة ، كما يزهر الكوكب الدرّي بين الكواكب لأهل الأرض ، يُغشي نورها أبصار أهل الجنّة ، وهي تُنادي أنا أرض الله المقدّسة ، الطيّبة
--> 1 . الصحيفة السجادية ، دعاء 175 ؛ الكافي ، ج 2 ، ص 560 ؛ بحار الأنوار ، ج 91 ، ص 374 . 2 . في نسخة : أو قال : أُولو العزم من الرسل .